السيد جعفر مرتضى العاملي

300

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ويعطيه نفحة من السكينة والرضا ، والاعتزاز بهذا التكريم الإلهي له . . 3 - إن ذكر أخوَّة علي « عليه السلام » لجعفر ، سوف يثير فيه أيضاً شعوراً آخر بالرضا والبهجة ، والسعادة ، لما يتضمنه من الإلماح إلى أن له شراكة في فتح خيبر أيضاً ، وفي الرعاية الإلهية أيضاً ، من خلال رابطة الأخوة القائمة بينه وبين علي « عليه السلام » ، الذي فتح الله تعالى خيبر على يديه . . 4 - إن نفس تكريس حقيقة أن يكون الفتح على يد علي « عليه السلام » ، وحرمان كل الآخرين من هذا الشرف العظيم ، يعد خدمة عظيمة لهذا الدين ، لأن الفتح الإلهي لا يكون على يد من يريد أن يستفيد من هذا الفتح في احتكار الامتيازات لنفسه أو لفريقه ، أو من يريد أن يحقق هذا الفتح ، ولو بقيمة أن يظلم الناس ، أو أن يتخذ منه ذريعة للاستطالة عليهم ، وإذلالهم ، أو من أجل تكريس واقع يأمر الله تعالى بنقضه وتغييره . . بل الفتح الذي تصح نسبته إلى الله تعالى هو ذلك الذي يكون بيد الأولياء والأصفياء ، والأتقياء المخلصين ، الذين يريدون وجهه في كل فعل ، وقول ، وموقف . ه‍ : حقيقة لا بد من الجهر بها : وبعد . . فإن من يدرس الوقائع التي مرت في تاريخ الإسلام ، وبالتحديد في عصر رسول الله « صلى الله عليه وآله » يجد : أن المفاصل الأساسية ، والمواقف المصيرية لهذا الدين قد أنجزت على يد خصوص هذا النوع الفريد من الناس ، وبالتحديد على يد أهل البيت النبوي الطاهر ، وعلى رأسهم أمير المؤمنين « عليه السلام » . .